• 00966504892408
  • info@qyamalhuda.com.sa
أهل الله.. كيف نحوز اللقب؟!

سمعت كثيرا عن بركات أهل القرآن لكنني لم أكن أستوعب الكثير منها، وكنت أقول في نفسي يكفي قارئ القرآن من الثواب ما يدخره الله له في صحيفته يوم القيامة…!

وظلَّ الموقف على ما هو عليه حتى سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أثنى على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه، حتى سماهم أهل الله وخاصته، فقال صلى الله عليه وسلم: (أهلُ القرآن هم أهل الله وخاصته).

وفى رواية أخرى قال: (إن لله تعالى أهلين من الناس، قيل: من هم يا رسول الله ؟ قال: ” أهل القرآن هم أهل الله وخاصته “، فآمنت أنَّ من يستحق هذا اللقب لاشك يكون إنساناً غير عادى،  تتوقع أن تحيطه البركات، وتتغشاه الرحمات!…

ولكن هل مجرد التلاوة العادية لكتاب الله تمنحنا ذلك اللقب الكبير، وهذا الشرف العظيم؟

أم أنَّ أهل القرآن لهم طريقتهم الخاصة، وأسلوبهم الفريد في التعامل مع القرآن، بحيث يصبح  قولهم وعملهم ومأكلهم ومشربهم ونومهم ويقظتهم قرآنيا خالصا، لا تفارقهم روح القرآن ورياحينه، بحيث ينطبق عليهم قول السيدة عائشة عندما سُئلت عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (كان خلقه القرآن).

ومن المعروف بداهة أنه لكي تحوز لقبا عظيما لابد أن تأتى بفعل عظيم وفريد، ولقب أهل الله من أعظم الألقاب، ويصبح أشد عظمة وإجلالاً حينما يصل إلى درجة من الصلة الشديدة بالله بإضافة كلمة: (خاصته).

وهذه ميزة عظيمة لا يفطن لثقلها إلا أولو الألباب، وهذا اللقب يسارع إليه عباد الله من المؤمنين والمؤمنات، الأخيار وأخيار الأخيار، المستمسكين بالعروة الوثقى، المرتلين القائمين، التالين العاملين بما في القرآن.

ولأهل القرآن سمات خاصة تكلم عنها الصحابة والتابعين، فعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه- قال: ” ينبغـي لحامل القرآن أن يُعرف بليلـه إذا النـاسُ نـائمون، وبنـهاره إذا النـاسُ مُفطرون، وبـورعه إذا النـاس يـخلطون، وبتواضعـه إذا النـاسُ يـختالون، وبـحزنه إذا النـاسُ يفرحون، وببكائـه إذا النـاسُ يضحكون، وبصـمته إذا النـاسُ يـخوضون”.

فهل هناك جزاء أوفى، وشرف أعظم لحامل القرآن من أن يَرجع نسبه إلى الله فيرفع نسبه على رؤوس الأشهاد، يوم يضع الله أنساب بني آدم ويرفع نسبه العظيم؟.

وهل تستهدف أن تكون منسَّبا يوم توضع الأنساب؟

وهل تحلم بأن تكون من أهل الله وخاصته؟

وهل ستبذل الجهد اللازم وتصل الليل بالنهار عملاً وكَدّاً حتى تحوز اللقب الكبير والشرف العظيم ؟!
 

مشاركة المقالة عبر :

التعليقات

اضف تعليقك



Style Switcher

Predifined Colors


Layout Mode

Patterns