• 00966504892408
  • info@qyamalhuda.com.sa
التدبر حياة القلب

لماذا يُهرع الكثير منا إلى ما يسمى بتمارين اليوجا؟ هل يجدون فيها حلاوة؟

يقول بعضهم: إنها تتيح لممارسها فرصة الانعزال عن الحياة وضغوطها وتوتراتها  لفترة،  مما يعيد النفس إلى أصلها بلا مؤثرات أو تأثيرات.

لكن ماذا يا أخي لو اختلينا مع القرآن وتدبرنا آياته ألن يرجع بنفوسنا إلى فطرتها، ألن نتخلص من زوائد الحياة بذلك ؟ ونستعيد صفاءها وهدوءها ونقاءها الذي ولدت به.

قال الله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} أي: وجَّه سمعَه، وأصغى حاسَّة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرطُ التأثّر بالكلام، وقوله: {وَهُوَ شَهِيدٌ} أي: شاهدُ القلبِ، حاضرٌ، غير غائبٍ.

إن في تدبر القرآن حياة القلوب، وصحة النفوس، وهذا لا يشعر به إلا المتدبرون وحدهم؛ لأن القرآنَ لا يَمنحُ كنوزَه إلاَّ لمَن يُقبل عليه، وكلما خَلُصت حياةُ الإنسانِ لله، وتعلَّق قلبُه بهَمِّ الآخرة، وصُفِّي من هموم الدنيا، وتطهَّر من لوثةِ خطاياه، سيجد أُنسًا بالقرآنِ لا ينتهي، فعن عثمانَ بنِ عفَّان -رضي الله عنه- قال: “لو أنَّ قلوبَنا طهُرتْ ما شبِعتْ من كلامِ ربِّنا، وإنِّي لأَكْرَهُ أن يمرَّ عليَّ يومٌ لا أنظر في المصحف”.

ومن وفّقَ للتدبّرِ، والعيشِ مع القرآن؛ فقد أمسكَ بأعظم مفاتيحِ حياةِ القلب، كما يقول ابن القيم: “التدبّر مِفتاح حياةِ القلب”، وسيجد أنَّ العيشَ مع القرآن لا يعادله عيشٌ! ألم يقل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى}.

مشاركة المقالة عبر :

التعليقات

اضف تعليقك



Style Switcher

Predifined Colors


Layout Mode

Patterns