• 00966504892408
  • info@qyamalhuda.com.sa
امتحان قطرة

الناس في هذه الحياة كقطرات المياه في وسط المحيط، يموج بها الموج أينما أراد، وليس لها سوى اﻻنصياع لقدر الموج المتلاطم أحياناً، والمتراقص أحياناً أخرى، ولكن ثمت سر ﻻ يعرفه كثير..

بل يعرفه كثير.. كثيرون يعرفون أن من قطرات الماء ما يصطفيها الله لترقى من بين الزبد والموج إلى هناك، حيث اﻷمان واﻻطمئنان، حيث السلام والوئام إلى السماء..
يعرف الكثير أيضاً أن هذا اﻻصطفاء ﻻ يحدث للقطرة إﻻ بعد امتحان واختبار وابتلاء شديد تقهرها فيه الشمس حتى تذهب بسيلانها إلى البخارية..

أرأيتم كم تشقى هذه القطرة لترقى، ولكن ما أشقى اللواتي بقين بين الموج يتلاطمن!، وما أشدَّ عناءهنَّ ﻻ استرحن وﻻ ارتقين!..

والناس كهذه القطرات، تمتحنهم اﻷقدار وتختبرهم اﻻبتلاءات ﻻ أحد ينجو.. والسعيد من صبر على شدة اﻻمتحان حتى ارتقى.. امتحان يؤهله للصعود، نعم قد يغير من كيميائه وقد يؤثر في فيزيائه، ولكن ليناسب السماء، واﻷرض ليست كالسماء.. إنها اﻵيات يا إخوة، تصنع قارئها على عين الله، فاصبروا واستلذوا بمناسبتكم للسماء، وإﻻ فالبديل زبد وموج!.

مشاركة المقالة عبر :

التعليقات

اضف تعليقك

Style Switcher

Predifined Colors


Layout Mode

Patterns