• 00966504892408
  • info@qyamalhuda.com.sa
القرآن الكريم أبهرني

من القصص التي أبهرت الدكتور ملير ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي لهب.

يقول الدكتور ملير:

هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة أنه كان يتبع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء فإنه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم أبيض فهو أسود ولو قال لكم ليل فهو نهار المقصد أنه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ويشكك الناس فيه .

قبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن اسمها سورة المسد، هذه السورة تقرر أن أبا لهب سوف يذهب إلى النار، أي بتعبير آخر أن أبا لهب لن يدخل الإسلام.

خلال عشر سنوات كل ما كان على أبي لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول: محمد يقول إني لن أسلم و سوف أدخل النار ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الإسلام وأصبح مسلما!.

الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي إلهي؟ .

لكن أبا لهب لم يفعل ذلك تماما رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر.

يعني القصة كأنها تقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تنهيني، حسنا لديك الفرصة ان تنقض كلامي !

لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !

عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الإسلام بدقيقة واحدة! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم أن أبا لهب لن يسلم.

كيف لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت ما في السورة إن لم يكن هذا وحيا من الله؟

كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات إن ما لديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحيا من الله؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له إلا أمر واحد هذا وحي من الله:

{ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ }

يقول الدكتور ملير عن آية أبهرته لإعجازها الغيبي:

من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لا يمكن أن يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق ألا وهو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره.

وهنا سوف نرى ماذا قال القرآن عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى ..القرآن يقول إن اليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر إلى وقتنا الحاضر فأشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود.

ويكمل الدكتور ملير:

إن هذا يعتبر تحديا عظيما ذلك أن اليهود لديهم الفرصة لهدم الإسلام بأمر بسيط ألا وهو أن يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولوا عندها : ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقرآن يقول إننا أشد الناس عداوة لكم إذن القرآن خطأ !

ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة ! ولن يحدث لأن هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس إنسان!.

يكمل الدكتور ملير :

هل رأيتم أن الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحديا للعقول؟

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمنوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82 وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84}. المائدة

وعموما هذه الآية تنطبق على الدكتور ملير حيث إنه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن ودخل الإسلام وأصبح داعية له.

يكمل الدكتور ملير عن أسلوب فريد في القرآن أذهله لإعجازه:

بدون أدنى شك يوجد في القرآن توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر، وذلك أن القرآن يعطيك معلومات معينة ويقول لك: لم تكن تعلمها من قبل !! مثل :

سورة آل عمران – سورة 3 – آية 44 {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون}

سورة هود – سورة 11 – آية 49 {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين}.

سورة يوسف – سورة 12 – آية 102 {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون}.

يكمل الدكتور ملير:

‘لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب، كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات، على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماؤهم فلان وفلان ..الخ.

ولكن هذا الكتاب (الإنجيل المحرف) دائما يُخبرك إذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك أن تقرأ الكتاب الفلاني أو الكتاب الفلاني لأن هذه المعلومات أتت منه.

يكمل الدكتور ملير:

بعكس القرآن إذ يمد القارئ بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة ! بل ويطلب منك ان تتأكد منها إن كنت مترددا في صحة القرآن بطريقة لا يمكن أن تكون من عقل بشر! .

والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت – أي وقت نزول هذه الآيات – ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بأن هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا قومه، بالرغم من ذلك لم يقولوا: هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه، أبدا لم يحدث أن قالوا مثل ذلك ولم يقولوا: نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات، أيضا لم يحدث مثل هذا. ولكن الذي حدث أن أحدا لم يجرؤ على تكذيبه أو الرد عليه لأنها فعلا معلومات جديدة كليا ! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل.

مشاركة المقالة عبر :

التعليقات

اضف تعليقك



Style Switcher

Predifined Colors


Layout Mode

Patterns